العلامة المجلسي
165
بحار الأنوار
عليها وتبلغه حيث يريد من البلاد ، ومعناه المعونة في طلب العلم . ويؤيد الأول ما سيأتي من خبر مقداد ( 1 ) قوله رضا به مفعول لأجله ، ويحتمل أن يكون حالا بتأويل أي راضين غير مكرهين . قوله ( عليه السلام ) : لم يورثوا دينارا ولا درهما . أي كان معظم ميراثهم العلم . ويمكن حمله على الحقيقة بأن لم يبق منهم دينار ولا درهم . 3 - أمالي الصدوق : في خطبة خطبها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد فوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ولا كنز أنفع من العلم . 4 - أمالي الصدوق ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : في كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برواية عبد العظيم الحسني قيمة كل امرئ ما يحسنه . الخصال : برواية أخرى سيأتي في مواعظه ( عليه السلام ) . 5 - أمالي الطوسي : جماعة عن أبي المفضل الشيباني عن عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم العلوي عن أبيه ، عن عبد العظيم الحسني الرازي ( 2 ) عن أبي جعفر الثاني عن آبائه عن علي .
--> ( 1 ) في الحديث 45 ( 2 ) أورده النجاشي في رجاله ص 173 قال : عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أبو القاسم ، له كتاب خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله : حدثنا جعفر بن محمد أبو القاسم ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، قال : كان عبد العظيم ورد الري هاربا من السلطان وسكن سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي ، فكان يعبد الله في ذلك السرب ، ويصوم نهاره ، ويقوم ليله ، فكان يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره وبينهما الطريق ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فلم يزل يأوى إلى ذلك السرب ، ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد ( عليهم السلام ) حتى عرفه أكثرهم فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : إن رجلا من ولدي يحمل من سكة الموالي ، ويدفن عند شجرة التفاح في باغ عبد الجبار بن عبد الوهاب ، وأشار إلى المكان الذي دفن فيه ، فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها ، فقال له : لأي شئ تطلب الشجرة ومكانها ؟ فأخبره بالرؤيا فذكر صاحب الشجرة انه كان رأى مثل هذه الرؤيا وانه قد جعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على الشريف ، والشيعة يدفنون فيه ، فمرض عبد العظيم ومات رحمة الله عليه ، فلما جرد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه . وروى الصدوق في كتاب ثواب الأعمال ص 56 في فضل زيارته رواية باسناده عن علي بن أحمد ، عن حمزة بن القاسم العلوي ، عن محمد بن يحيى العطار ، عمن دخل على أبي الحسن علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) من أهل الري ، قل : دخلت على أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) فقال : أين كنت ؟ قلت : زرت الحسين ( عليه السلام ) قال : أما أنك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي ( عليهما السلام )